الطب الأيورفيدي والأعشاب
تُركز الممارسات الأيورفيدية والأعشاب على العلاج الطبيعي باستخدام العلاجات النباتية. يُركز الطب الأيورفيدي، المُتجذر في التقاليد الهندية القديمة، على توازن الجسم من خلال النظام الغذائي ونمط الحياة والعلاجات العشبية. يستخدم طب الأعشاب الخصائص العلاجية للنباتات لعلاج أمراض مُختلفة، مُعززًا الصحة العامة. ويهدف كلا النهجين إلى الصحة الشاملة والوقاية.
زنجبيل
يعتبر الزنجبيل (Zingiber officinale) أحد الأعشاب الأكثر شعبية في جميع أنحاء العالم، وهو جزء أساسي من المطبخ التقليدي في سريلانكا والطب التقليدي. ذو رائحة عطرية وطعم حار مع لمسات من الحلاوة والحمضية، ينتمي الزنجبيل المزروع في سريلانكا إلى ثلاثة أنواع;
- الزنجبيل السريلانكي - يحتوي على جذمور صغيرة ولحم ليفي أبيض، وله نكهة ورائحة أقوى مقارنةً بالأنواع الأخرى مما يجعله أكثر ملاءمة لاستخدامه في إنتاج المشروبات والحلويات مثل بيرة الزنجبيل، شاي الزنجبيل، خبز الزنجبيل، وحلوى الزنجبيل.
- الزنجبيل الصيني - جذمور كبيرة ذات لحم أصفر باهت ومائي، له نكهة ضعيفة ورائحة خفيفة ومناسب تمامًا للزنجبيل المخلل.
- الزنجبيل الرانغوني - جذمور متوسطة الحجم مع عدة أصابع تحتوي على نكهة ورائحة خفيفة.
يستخدم الزنجبيل في شكل طازج في المطبخ السريلانكي والطب التقليدي، كما يتوفر أيضًا على شكل مسحوق زنجبيل مجفف، زنجبيل مخلل طازج، زنجبيل مملح، وزنجبيل جاجري. علاوة على ذلك، يتم استخدام الزنجبيل الطازج في تصنيع زيت السمسم والمستخلصات الزيتية، والتي تستخدم على نطاق واسع في صناعة المواد الغذائية والحلويات، وصناعة العطور، وفي تصنيع الأدوية الهندية التقليدية.
الرائحة والنكهة المميزة للزنجبيل تنتج عن الزيوت الطيارة التي تتكون بشكل رئيسي من الزينجرون والشوغال والجنجرول. ويعتقد أن وجود كمية أعلى من الزنجبيل السريلانكي هو ما يعطيه الرائحة والنكهة القوية المميزة.
لقد ثبت منذ زمن طويل أن للزنجبيل تأثيرًا مهدئًا على الغثيان، وتم العثور مؤخرًا على أنه يمتلك تأثيرات قوية مضادة لمرض السكري من خلال خفض مستوى السكر في الدم. كما يعد الزنجبيل علاجًا منزليًا عسر الهضم ويستخدم في الغالب في آسيا.
تتم زراعة الزنجبيل في سريلانكا من قبل المزارعين الصغار والمتوسطين في حدائق المنازل الكبيرة والمزارع المختلطة، حيث يزرع الزنجبيل كزرعة ترافق مع جوز الهند، والفواكه الأخرى. اليوم، يقدر أن سريلانكا تحتوي على ما يقرب من 1900 هكتار من زراعة الزنجبيل. وينتج المزارعون السريلانكيون ما يقرب من 14,000 طن سنويًا، حيث يستخدم جزء كبير منها في الصناعات المحلية بما في ذلك المواد الغذائية والمشروبات، والأدوية الهندية التقليدية ومستحضرات التجميل.
للحفاظ على سعر قوي للزنجبيل السريلانكي في السوق العالمي، يعمل مزارعو الزنجبيل المحليون في جمعيات مزارعين، يتفاوضون معًا مع المصدرين الكبار والمشترين العالميين للزنجبيل. نظرًا لأن معظم مخزون الزنجبيل المصدر من موردي الجملة في سريلانكا، يتميز الزنجبيل السريلانكي بنكته الحادة مع لمسة من الحلاوة الفريدة التي تعود إلى تربة البلد.
تقوم سريلانكا بتصدير الزنجبيل الطازج والمعالج بالإضافة إلى منتجات الزنجبيل المضافة مثل الزيت والمستخلصات الزيتية إلى ألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية واليابان من بين دول أخرى ولها حصة سوقية عالمية قدرها 0.119% مع إيرادات تصدير تقدر بحوالي 737 دولار أمريكي تم تسجيلها في عام 2017.